ابراهيم بن أبو المجد الدسوقي
262
الجوهرة المضيئة في سلوك الطالب ونصح البرية
* قال سيدنا ومولانا وشيخنا وقدوتنا إلى اللّه تعالى برهان الملّة والدين سيدنا إبراهيم بن أبي المجد بن قريش الدسوقي القرشي أعاد اللّه على المسلمين من بركاته وبركات علومه في الدنيا والآخرة * قال : أحب الخلق إلى اللّه من حبّب اللّه إلى الخلق ، يا ولدي اسلك طريق النسك على مقتضى كتاب اللّه وسنّة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم والمناهج السديدة الرشيدة الشريفة ، واتباع الأمور المشروعة والسنن الدينية من غض البصر وعفة المطعمة وكف اليد وعف الفرج وحفظ اللسان وصدق القول في البيان والذكر والفكر والشكر والصبر والسخاء والعفاء والمروءة والفتوة والحياء والرأفة والرحمة والبذل والعطاء والغض واللحظ بالوعظ والإجمال للأخلاق المرضية والأفعال السنية والآثار النبوية والحقيقة المرضية والشريعة المضيئة والقيام بالليل والتعفف والصيام بالنهار والخروج عن بواعث النفاق والاتباع في العلم والحلم والنقل والفعل ما وقع عليه الاتفاق وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة والحج إلى بيت اللّه الحرام من استطاع إليه سبيلا وسلوك الطريق ومواطن التحقيق ، وأن يصوم يوما ويفطر يوما ذلك صوم المجاهدين ويديم الصوم ، ويصوم الأيام البيض ويصوم الاثنين والخميس . واعلم يا ولدي أن صحة هذه الطريق وقاعدتها ومحلاها ومحكمها الجوع ، فإن أردت أن ترشد إلى قصدك وتسعد ، فعليك بالجوع فإنه يا ولدي بالصوم يفتح أعينا عميا ، وتبصر بصائر التمكين ، وتورث الفهم ويوسع عليك الطالب إفادة العلم ، فإن الفهم من اللّه يورثه من يشاء ، ولكن لكل فهم سبيل معدن ، وإلى كل سبيل سببا ونسبا ، فالجوع يتخطى التدليس والتلبيس ، ويغسل من الجسد موضع إبليس ، فالصائم المتوكل يسبح في بحر الإصابة والإدراك عوم ، فالجوع إدام التقوى وكسر النفس ، والهوى يسلك بصاحبه إلى الغرفات والعرفان الأولى أصل من أصول الأديان ، ثم عرفان يورث من قدح زناد القلب ومن جنود معاني الإسلام والإيمان والجوع والخضوع والخشوع والإحسان والركوع والسجود والدموع والأسرار والإخلاص والاشتغال والتقوى واليقين وقيام الليل مستديم مع السكون والعقل والأدب وقلة الاضطراب والصدقة والخير لا اللعب والصدق لا الكذب والتواضع وقلة الدعاوى والخروج عن العجب والغلبة وترك الرياء والسمعة وحسن السيرة وخالص السريرة المخلصة الخالصة والصمت عن الهج والمج وقلة سماع المكروه ومحاضرات السوء واللعب ، والمسك عن أعراض الخلق ؛ فإن اللّه تعالى حرّم أعراضهم ، كما حرّم أموالهم عن غيرهم إلا بالحق ، وأن يكف اليد وغض الطرف وصون الفرج وصمت